الشيخ حسن المصطفوي

39

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي ا للهِ ) * - 9 / 2 . * ( إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ) * - 6 / 134 . * ( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ) * - 42 / 31 . * ( لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ ) * - 24 / 57 . وهذا يوجب نفى كونهم معجزين ، وحالة الاعجاز هو اتّصاف بها ، فتنفى أيضا . مضافا إلى أنّ إعجازه يوجب محدوديّة وتحوّلا وضعفا في قدرته مع كونه غير محدود لا نهاية لذاته وصفاته . * ( وَما كانَ ا للهُ لِيُعْجِزَه ُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الأَرْضِ ) * - 35 / 44 . أي سواء كان ذلك الشيء سماويّا أو أرضيّا . وسواء كان الإعجاز في أمور أرضيّة أو سماويّة . * ( وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ ) * - 29 / 22 . فانّ الاعجاز بأىّ نحو كان وفي أىّ جهة يكون : يلازم التأثير والتسلَّط والتفوّق والحكومة . وأمّا التعبير بالعجز دون الضعف : فانّ العجز ما يقابل القدرة ، وكما أنّ للقدرة مراتب ، للعجز أيضا مراتب ، فنفى مطلق العجز عنه تعالى يلازم نفى أىّ مرتبة من ضعف وغيره . * ( تَنْزِعُ النَّاسَ . كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ) * - 54 / 20 . * ( فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ) * - 69 / 7 . فالانقعار هو الانقلاع ، والخوى هو السقوط بعد تقوّمه . وأعجاز النخل أصولها ، فانّ تقوّم أصول الشجر وحياته ما دامت في الماء والطين تتغذّى منهما ، وإذا انقلعت وسقط الشجر : تبقى محرومة عن مادّة حياتها ، فتزول عنها الرطوبة والحياة في مجاورة الهواء ، ولا سيّما في النخل فانّه في التقيّد في حدّ زائد ، وقد ييبس بمجرّد تحرّك في أصوله وتغييرها . وأمّا التذكير في الآية الأولى ، والتأنيث في الثانية : فانّ النظر في الأولى إلى